انت هنا : الرئيسية » نادي حواء » نجاح باحثون فرنسيون في إعادة الشباب إلى خلايا واهبين معمرين

نجاح باحثون فرنسيون في إعادة الشباب إلى خلايا واهبين معمرين

خلايا معمرة تتخطى المئة عام تستعيد شبابها!

خلايا جذعية جنينية تحت المجهر في مختبر في 2008

نجح باحثون فرنسيون في إعادة الشباب إلى خلايا واهبين معمرين تخطوا المئة من عمرهم، وذلك من خلال تحويرها وراثيا إلى خلايا جذعية.. فبرهنوا أن عملية الشيخوخة قابلة للانعكاس.
وهذه الأعمال حول إمكانية التخلص من آثار الشيخوخة في الخلايا والتي تم نشرها في المجلة المتخصصة “جينز أند ديفلوبمنت” الصادرة في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، تسجل بداية مرحلة جديدة باتجاه الطب التجددي بهدف تصحيح خلل ما، بحسب ما لفت جان-مارك لوميتر المسؤول عن هذه الأبحاث من معهد الدراسات المجينية الوظيفية (المعهد الوطني للصحة وللأبحاث الطبية “إنسرم”/ المركز الوطني للأبحاث العلمية/ جامعة مونبولييه).
إلى ذلك، هناك نقطة مهمة ألا وهي فهم أفضل للشيخوخة وتصحيح أوجهها المرضية، بحسب الباحث من معهد “إنسرم”.
وقد تم تحوير الخلايا الهرمة وراثيا في الأنابيب في المختبر لتصبح خلايا جذعية متعددة الخيارات أي انها قادرة على التمايز الخلوي إلى عدة أنماط. وبالتالي استعادة تلك الخلايا شبابها وخصائص الخلايا الجذعية الجنينية.
وهي قادرة على التمايز خلويا من جديد إلى جميع أنماط الخلايا (عصبونات وخلايا قلب وجلد وكبد،…) بعد علاج “التجدد” الذي ابتكره الباحثون.
منذ العام 2007 أظهر باحثون أنه بالإمكان تحوير الخلايا البشرية البالغة وراثيا إلى خلايا جذعية متعددة الخيارات والتي تأتي خصائصها مشابهة للخلايا الجذعية الجنينية. وعملية التحوير الوراثي هذه من خلال خلايا بالغة تجنب الانتقادات التي تطال استخدام الخلايا الجذعية الجنينية.
قبل أن يستهل هؤلاء الباحثون أعمالهم، كانت عملية تحوير الخلايا البالغة وراثيا تصطدم بحد هو الهرم أي الدرجة القصوى لشيخوخة الخلايا.
فعمدوا إلى تحوير وراثي في الأنابيب لهذه الخلايا. وبما أن ذلك لم يكن ممكنا من خلال المزيج التقليدي الذي يرتكز على أربعة عناصر وراثية، أضافوا عنصرين آخرين.
وبفضل هذا “الخليط” الجديد مع ستة مكونات، فإن الخلايا الهرمة المحورة اكتسبت من جديد خصائص الخلايا الجذعية الجنينية، ولم تحافظ على أي أثر من شيخوختها السابقة.
ويشرح جان-مارك لوميتر أن “مؤشرات السن في هذه الخلايا تم التخلص منها. والخلايا الجذعية التي تم الحصول عليها قادرة على إنتاج خلايا وظيفية من جميع الأنماط مع قدرة متزايدة على الانتشار وإطالة العمر”.
وقد عمد الباحثون من ثم إلى فحص “خليطهم” على الخلايا الأكثر هرما والتي تسجل 92 و94 و96 وصولا إلى 101 عاما. وقد تكلل ذلك بالنجاح لا سيما لدى تلك التي تبلغ المئة وما فوق.
وختم لوميتر قائلا أن “عمر الخلايا لا يشكل حاجزا أمام تحويرها وراثيا”.
وتمهد هذه الأعمال الطريق أمام اللجوء إلى خلايا محورة كمصدر مثالي لخلايا بالغة يتقبلها الجهاز المناعي، وذلك بهدف إصلاح أعضاء وأنسجة لدى مرضى متقدمين في السن، بحسب ما يضيف الباحث.

عن الكاتب

عدد المقالات : 688

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

الصعود لأعلى