انت هنا : الرئيسية » نادي حواء » حزن المدارس بفقدان داعم العلم والعلماء

حزن المدارس بفقدان داعم العلم والعلماء

أسهم في وضع سياسة التعليم ودعم المؤسسات التعليمية والبحثية بمئات الملايين

 

لم يتمالك طالب في الصف الثاني الثانوي في إحدى مدارس الرياض نفسه عند سماع خبر وفاة الأمير سلطان بن عبد العزيز فأجهش ببكاء شديد، رغم المحاولات المستمرة من مدير المدرسة والمعلمين في تهدئته، إلا أن الخطب كان أعظم من أن يستطيع الطالب ذو الـ 16 ربيعا من السيطرة على مشاعره.

هذه إحدى مظاهر الحزن التي عمت مدارس السعودية حين سماع وفاة ولي العهد، كان يوما دراسيا حزينا على غير العادة، فتحولت الحصص الدراسية إلى ذكر لمآثر “الإنسان” سلطان، بل إن عددا من المدارس قامت بتقديم عرض مرئي لمآثره – رحمة الله – وإنجازاته.

كان الأمير سلطان – رحمه الله – مهتما بالتعليم وبناء الشباب السعودي وتسليحه بالعلم، فرغم توليه مناصب عدة، إلا أن العلم والمتعلمين كانا من أهم اهتماماته، فترأس اللجنة العليا لسياسة التعليم في المملكة، وشجّع العلم والعلماء، فدعم كثيرا من البرامج العلمية والجوائز والمشروعات العلمية في مختلف الجامعات والمؤسسات الأكاديمية والبحثية داخل المملكة وخارجها.

ولعل من أبرز تلك البرامج كرسي الأمير سلطان للتوعية الصحية، وتدريب المعلمين في منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة “يونسكو” الذي أُسس في آذار (مارس) 2001، وكرسي الأمير سلطان بن عبد العزيز في هندسة البيئة في قسم الهندسة المدنية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وهو أول الكراسي والبرامج والجوائز العلمية في الجامعة، إضافة إلى كرسي الأمير سلطان بن عبد العزيز لتقنية الاتصالات والمعلومات في جامعة الملك سعود، وكرسي للبيئة والحياة الفطرية في جامعة الملك سعود، وكرسي الأمير سلطان بن عبد العزيز للدراسات الإسلامية المعاصرة في جامعة الملك سعود.

وحظيت البرامج العلمية بدعمه ومنها برنامج الدراسات العربية والإسلامية في جامعة بروكلي في ولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة، حيث يهدف البرنامج إلى تعليم اللغة العربية والشريعة الإسلامية ودعم الباحثين الزائرين والخريجين وطلاب الدراسات العليا والمهتمين بدراسة الموضوعات التي تهم العالمين العربي والإسلامي بما في ذلك اللغة والتاريخ وعلم الاجتماع وعلم الجنس البشري وغير ذلك من العلوم.

وامتدادا لإيمانه بأهمية البحث العلمي ودوره في خدمة الإنسانية دعم ولي العهد عديدا من المشروعات العلمية والبحثية في الداخل والخارج منها دعم جامعة الأمير سلطان الأهلية في الرياض، ودعم كلية دار الحكمة للبنات في مدينة جدة السعودية.

وكان لأمير سلطان بن عبد العزيز يحرص على استكمال الأيتام لتعليمهم في الداخل والخارج، ومن ذلك دعم المدرسة السعودية للأيتام في باكستان ومركز معالجة الأمراض السرطانية في المغرب، ودعم جامعة الأزهر في مصر، ومآو للبنات في الفلبين.

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 685

اكتب تعليق

لابد من تسجيل الدخول لكتابة تعليق.

الصعود لأعلى